عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

660

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

مثل الشّيخ يحيى الصّرصريّ ؛ ففي شعره قطعة منه ، والشّيخ محمّد بن النّعمان كان له كتاب « المستغيثين بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في اليقظة والمنام » ، وهذا الرّجل قد نقل منه فيما يغلب على ظنّي ، وهؤلاء لهم صلاح ودين ، ولكنّهم ليسوا من أهل العلم ) اه وحسبنا منه عذرهم ، وبه يتبيّن أنّ ابن تيميّة لم يثبت في إنكاره الاستغاثة والتّوسّل على حال واحد ، بل يقول تارة : إنّه شرك ، وأخرى : إنّه بدعة ، والثّالثة : إنّه يعذر من يفعله من أهل الدّين والصّلاح ، وكلامه الّذي يوافق الجمهور أحبّ إلينا من كلامه الّذي ينفرد به ، وقد قال الإمام عليّ بن أبي طالب في أمّهات الأولاد قولا غير الّذي قاله بموافقة عمر ، فقال له قاضيه : رأيك مع عمر أحبّ إلينا من رأيك في الفرقة . وحسب ابن تيميّة من منصفيه أن يقولوا هكذا . واللّه أعلم . رأيت في « مجلّة الفتح » أنّ أشدّ ما يتألّم منه ملك الحجاز ونجد : أن يشيع المرجفون عنه أو عن قومه أنّهم يكفّرون المسلمين أو يخرجونهم عن دائرة الدّين . . إذن فنحن وإيّاهم من المتّفقين ، وما ذكره العلّامة ابن تيميّة عن الصّرصريّ موجود بكثرة عند أهل العلم ؛ كالحافظ ابن حجر ، وابن الزّملكانيّ ، وابن دقيق العيد . . . وغيرهم ، وحسبنا بهم أسوة . ورأيت ابن القيّم في « الزّاد » يعتبر كلام الصّرصريّ في زمن ولادة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويعدّ قوله في شعره عنها من الأقوال الّتي تذكر ، ومعاذ اللّه أن يثني العلّامة السّيّد علويّ بن سقّاف الجفريّ على الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب وهو يعلم أنّه يكفّر أحدا من المسلمين بمجرّد التّوسّل والاستغاثة القابلين الاحتمال ، وكان العلّامة السّيّد محمّد بن إسماعيل الأمير امتدح الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب بقصيدة تستهلّ بقوله : سلام على نجد ومن حلّ في نجد ولمّا بلغه عن قومه ما لا يرضاه من الغلوّ . . أنشأ قصيدته المستهلّة بقوله : رجعت عن القول الّذي قلت في النّجدي